السيد محمد صادق الروحاني

413

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وهذا هو مراد المحقق النائيني ( ره ) « 1 » حيث قال في جواب هذا الوجه انه : ان ادعى ان ذلك هو مقتضى القاعدة في تمام التقييدات فهو سد لباب حمل المطلق على المقيد وان ادعى اختصاص ذلك بخصوص الزمان دون الزماني فهي دعوى بلا بينة ولا برهان مع وحدة الملاك في كلا المقامين وهو ظهور القيد في الركنية وتضييق دائرة المطلوب الأول . ثم إنه بقي الكلام في أمور لا بد من التعرض لها . الأول : ان ما افاده المحقق الخراساني وأوضحناه لا يختص بالتقييد بالوقت ، بل يعم جميع القيود المأخوذة في الواجب بدليل منفصل ، فإنه ان كان لدليل القيد اطلاق كما في الطهارة بالإضافة إلى الصلاة كان مقتضى القاعدة اختصاص وجوب الصلاة بصورة التمكن من الطهارة ، وان لم يكن له اطلاق كما في الطمأنينة في حال القيام فإن مدركه الإجماع ، والمتيقن منه صورة التمكن ففي فرض عدم التمكن لا بد من اتيان الصلاة قائما مع فقد هذا القيد . الثاني : انه في موارد ثبوت وجوب القضاء كما في الصلوات اليومية والصوم والنذر المعين ، وقع الكلام في أنه بعد قيام الدليل ، هل يكون التقييد بالوقت من قبيل تعدد المطلوب ، وكونه واجبا في واجب ، أو يكون من باب التقييد ولكن قيديته منه مقصورة بحال التمكن ، أو انه لا يكون هذا ولا ذاك بل يكون القضاء واجبا آخر مغايرا للواجب في الوقت ، ولهذا البحث اثران :

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 191 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 277 عند قوله واما في المنفصلة . .